معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

428

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

إنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام لما أنْ ودّعها وأراد أن يخرج من المسجد خرّ ساجداً عند باب المسجد طويلًا ثمّ قام فخرج . نزوله عليه السلام بالأبواء عند رجوعه إلى المدينة 887 / 1 « 1 » - عن الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : حججنا مع أبي عبد اللَّه في السّنة التي ولد فيها ابنه موسى عليهما السلام ، فلمّا نزل الأبواء « 2 » وضع لنا الغداء وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثره وأطابه ، قال : فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة فقال : إنّ حميدة تقول لك : انّي قد أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرتني ولادتي وقد أمرتني أن لا أسبقك بابني هذا . قال : فقام أبو عبد اللَّه عليه السلام فانطلق مع الرّسول ، فلمّا انطلق قال له أصحابه : سرّك اللَّه وجعلنا فداك ما صنعت حميدة ؟ قال : قد سلّمها اللَّه ، ووهب لي غلاماً ، وهو خير من برأ اللَّه في خلقه . ( الخبر ) 888 / 2 « 3 » - عليّ بن حديد ، عن منصور بن يونس ؛ وداود بن رزين ، عن منهال القصّاب قال : خرجت من مكّة وأنا أُريد المدينة ، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد اللَّه عليه السلام فسبقته إلى المدينة ، ودخل بعدي بيوم فأطعم الناس ثلاثاً ، فكنت آكل فيمن يأكل ، فما آكل شيئاً إلى الغد حتّى أعود فآكل فمكثت بذلك ثلاثاً أطعم حتّى أرتفق ثمّ لا أطعم شيئاً إلى الغد .

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 385 / 1 ، المحاسن : 314 / 32 ، حلية الأبرار 3 : 233 / 1 ، عيون المعجزات : 95 - 96 روى مختصراً ، البحار 15 : 297 / 36 و 48 : 3 / 3 ، العوالم 21 : 20 / 2 . ( 2 ) الأبواء بفتح أوّله وسكون ثانيه : مكان بين الحرمين عن المدينة نحواً من ثلاثين ميلًا ، سمّى بذلك لتبوّأ السيل ونزوله فيه وأنه مولد أبي الحسن موسى عليه السلام وفيه قبّة آمنة أمّ النبيّ صلى الله عليه وآله . ( 3 ) - المحاسن 2 : 192 / 1556 ، الوسائل 21 : 401 / 27409 ، البحار 48 : 4 / 4 و 104 : 115 / 38 ، العوالم 21 : 22 / 3 .